ابن أبي حاتم الرازي
321
كتاب العلل
لحديثِ إسحاقَ بْن أَبِي فَرْوةَ ( 1 ) ، وهذا الحديثُ من تلك
--> ( 1 ) نقل الحافظ ابن رجب في " شرح العلل " ( 2 / 862 ) كلام أبي حاتم هنا ، وأوضحه بقوله : « ومصداق ذلك ؛ ما ذكره أبو حاتم : أن شعيب بن أبي حمزة روى عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ حديث الاستفتاح في الصلاة بنحو سياق حديث علي . ورُوي عن شعيب ، عن ابن المنكدر ، عن الأعرج ، عن محمد بن مسلمة ، فرجع الحديث إلى الأعرج . وإنما رواه الناس عن الأعرج ، عن عبيد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيِّ بن أبي طالب . ومن جملة من رواه عن الأعرج بهذا الإسناد : إسحاق ابن أبي فروة . وقيل إنه رواه عن عبد الله بن الفضل ، عن الأعرج . وروي عن مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَر ، عَنْ شُعَيْبِ بن أبي حمزة ، عن ابن أبي فروة وابن المنكدر ، عن الأعرج ، عن محمد بن مسلمة . ورواه أبو معاوية ، عن شعيب ، عن إسحاق ، عن الأعرج ، عن عبيد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن مسلمة . فظهر بهذا أن الحديث عند شعيب : عن ابن أبي فروة . وكذا قال أبو حاتم الرازي : هذا الحديث مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فروة ، يرويه شعيب عنه . وحاصل الأمر أن حديث الاستفتاح رواه شُعَيْبٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فروة وابن المنكدر ؛ فمنهم من ترك إسحاق وذكر ابن المنكدر ، ومنهم من كنى عنه فقال : عن ابن المنكدر وآخر . وكذا وقع في " سنن النسائي " ، وهذا مما لا يجوز فعله ؛ وهو أن يروي الرجل حديثاً عن اثنين ؛ أحدهما مطعون فيه ، والآخر ثقة ، فيترك ذكر المطعون فيه ويذكر الثقة . وقد نص الإمام أحمد على ذلك وعلله بأنه ربما كان في حديث الضعيف شيء ليس في حديث الثقة ، وهو كما قال ، فإنه ربما كان سياق الحديث للضعيف ، وحديث الآخر محمولاً عليه . فهذا الحديث يرجع إلى رواية إسحاق بن أبي فروة وابن المنكدر ، ويرجع إلى حديث الأعرج . ورواية الأعرج له معروفة عن ابن أبي رافع ، عن علي ، وهو الصواب عند النسائي والدارقطني وغيرهما . وهذا الاضطراب في الحديث الظاهر أنه من ابن أبي فروة ؛ لسوء حفظه وكثرة اضطرابه في الأحاديث ، وهو يروي عن ابن المنكدر » . اه - . وانظر " فتح الباري " لابن رجب أيضًا ( 3 / 463 ) .